تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

102

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

وأمّا مقداره ومورده : فلا . عدا ما في الخبر من الوهن ، مع عدم إحراز الجبر بالاستناد . ومنها : ما تقدّم أيضا عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم ؟ قال : يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الّذي يريد ثمّ يقرأ « 1 » . وظاهره وإن كان هو المنع عن القراءة حال المشي ، إلّا أنّه من المحتمل عدم صدق القائم على الماشي مع اعتبار صدق القيام حال القراءة ، فالبطلان إن كان إنّما هو لعدم القيام لا لفقد القرار . وعلى التسليم : يشكل التعدّي منه إلى غير المشي وإلى غير حال القراءة . ومنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله جالس في المسجد إذا دخل رجل فقام يصلّي فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني « 2 » . ولا سترة في قصورها عن الدلالة على المدّعى ، لأنّ التمكين المعتبر في تحقّق الركوع والسجود هو غير تمكّن البدن في حال الذكر ، فالبطلان إنّما هو لعدم تحقّق ما هو المعتبر فيها ، لا لأجل عدم القرار ، ولذلك ترى الفقهاء - قدّس سرّهم - مصرّحون في ذاك الباب بلزوم تمكين الجبهة « 3 » . ولا مساس له بالمقام . والحاصل : أنّ المستفاد منه هو استناد البطلان إلى عدم تماميّة الركوع والسجود . وأمّا منشأها من أنّه هو فوات الاستقرار ، فلا . وأنت خبير بقصورها أيضا عن إثبات لزومه في جميع الأحوال الصلاتيّة .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القراءة ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الركوع ح 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 18 .